|
المجلس القطري للتخطيط والبناء:
اعتراف رسمي بقرية القرين – التي لم يُعترف بها منذ 1948
– وافق المجلس القطري للتخطيط والبناء على الاعتراف رسميًا بقرية القرين غير المعترف بها في النقب، وذلك بعد عدم اعتراف متواصل منذ قيام الدولة عام 1948. وقال رئيس المجلس الاقليمي للقرى العربية غير المعترف بها في النقب حسين الرفايعة في بيان أصدره المجلس بشأن الاعتراف: "أن الاعتراف بقرية القرين (السيد) هو جزء من سلسلة النضال المتواصل الذي يقوده المجلس الاقليمي للاعتراف بقرى النقب العربي ونحن نبارك لاهلنا في القرين (السيد) هذا الاعتراف متمنين لهم التوفيق ودوام التقدم. وأضاف الرفايعة: الاعتراف بقرية القرين هو السير في الطريق السليم، ونحن في المجلس الاقليمي سنواصل ونتابع قضية التخطيط مع الاهالي في قرية القرين، وسنواصل وقوفنا الى جانبهم.
بركة: من مجزرة كفر قاسم الى عدوان اكتوبر – الســيــاســة الــمــعــاديــة لــجــمــاهــيــرنــا اســتــفــحــلــت
الجمعة 22/10/2004

حيفا – مكتب "الاتحاد" - دعا عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، الحكومة الى اجراء مسح شامل لكافة احتياجات الوسط العربي في البلاد ووضع خطة متكاملة لسد هذه الحاجيات وسد الفجوات القائمة بين الوسطين العربي واليهودي، "هذا إذا كانت الحكومة بالفعل معنية بسد الفجوات ووقف سياسة التمييز العنصري، التي تستفحل عاما بعد عام"..
وجاء هذا في كلمة النائب بركة امام الكنيست، مساء الاربعاء، في النقاش الذي بادر اليه بمناسبة الذكرى الـ 48 لمجزرة كفر قاسم والرابعة لاحداث اكتوبر 2000. وأكد ان السياسة التي ظهرت منذ الايام الاولى لقيام الدولة، مرورا بمجزرة كفر قاسم، وما تلاها من سياسة قهر وتمييز ومصادرات وقتل ومرورا باحداث اكتوبر وحتى اليوم، لم تتوقف لا بل استفحلت اكثر، على الرغم من كل الخطط الحكومية والنوايا المعلنة التي تبخرت بسرعة دون تحقيق اي شيء يذكر.
فقر وتمييز في كافة المجالات
واستعرض بركة في كلمته عددا من جوانب التمييز العنصري ضد العرب وانعكاسه على المجتمع العربي ككل، وبشكل خاص نسب الفقر الرهيبة بين العرب، وقال، انه حسب تقرير دائرة الاحصاء المركزية حول معدل دخل الفرد الواحد في 210 مدينة وقرية في اسرائيل، توزعت 76 مدينة وقرية عربية في المراتب المئة الدنيا، وفلتت قريتان عربيتان فقط الى مراتب اعلى، واحدة في المرتبة 123 والثانية في المرتبة 144.
كذلك فإن آخر تقرير رسمي أثبت ان معدل الرواتب عند العرب يساوي ثلث معدل الرواتب عند اليهود، وإذا ما نظرنا أكثر في هذه المعطيات نجد ان التمييز ضد المرأة العربية هو أكثر بكثير. أضف الى هذا ان حوالي نصف الاطفال العرب تحت خط الفقر، وهم يشكلون ثلث الاطفال الفقراء في اسرائيل، بينما نسبتهم العامة هي في حدود 22% من الاطفال في اسرائيل.
وقال بركة إن وضع الصناعة في الوسط العربي لم يصل بعد الى مستوى القرن العشرين، ولا حاجة للحديث عن القرن الـ 21، فحتى إذا اقيمت مناطق صناعية على اراضي مدن وقرى عربية مصادرة، فإنها تكون تابعة من حيث التنظيم الى بلدات ومدن يهودية ليست متصلة بها جغرافيا، لكي تدفع المصالح التجارية ضرائبها للسلطة المحلية اليهودية وليس للعرب، وأكبر مثال على هذا هو المنطقة الصناعية "تسيبوري" التي اقيمت على اراضي قرى صفورية المهجرة والرينة والمشهد وكفركنا وهي محاذية للناصرة، ولكنها تابعة تنظيميا لمدينة نتسيريت عيليت على الرغم من انه لا اتصال جغرافي بينهما.
وتكلم بركة عن التمييز في جهاز التعليم وقدم معطيات كان قد عرضها في اجتماع لجنة التعليم البرلمانية امس الاول الاربعاء (نشر امس خبرا في "الاتحاد")، وحذر بركة من مواصلة غض الطرف عن معالجة الازمة التي يواجهها التعليم العربي، مؤكد ان الحلول المطروحة ليست إلا جرعات تخدير ومسكنات لا أكثر.
واشار بركة الى ان خطة المليارات الاربع التي اعلنها رئيس الحكومة ايهود براك لسد احتياجات الوسط العربي قد تقلصت، وما دفع منه ابتلعته التقليصات، ولم يتم تطبيق اي شيء، إذا كانت الحكومة جادة فلتتفضل وتعد خطة لاربع سنوات او خمس او ست أو... فقط لكي نعلم ان الحكومة معنية بسد الفجوات ووقف سياسة التمييز بصدق.
سفك دماء ابنائنا وتحريض على القيادة
وربط بركة في كلمته بين مجزرة كفر قاسم، التي اودت بحياة 49 انسانا بريئا ولم يكن امام جهاز القضاء الاسرائيلي سوى ان يحكم على المجرم الذي كان مسؤولا عن الجريمة بقرش واحد، واليوم فإن الصورة تتكرر امامنا، لقد قتلت قوات الشرطة وحرس الحدود 13 شابا من ابنائنا، ومن بعدهم قتل 17 شابا عربيا في ظروف مختلفة برصاص الشرطة وقوات الأمن على اختلاف انواعها، وحتى اليوم لم تقدم أي لائحة اتهام ضد اي من المنفذين على الرغم من انهم معروفون للجميع.
وقال بركة: لقد قتل في سخنين الشابان وليد ابو صالح وعماد غنايم، وقاتلهما معروف، وبالمناسبة اسمه غاي رايف، ولم تقدم ضده لائحة اتهام على الرغم من مرور اربع سنوات. أما اسيل عاصلة من عرابة فإن الجنود الثلاثة الذي اطلقوا عليه النار معروفون، ووالده السيد حسن عاصلة بامكانه ذكر اسم القاتل ولكن لم تقدم ضده لائحة اتهام. كما ان وسام يزبك من الناصرة تم قتله في الحي الشرقي في الناصرة حين وقف امامه ثلاثة من افراد حرس الحدود، واطلقوا عليه الرصاص الحي والمطاطي، كما ان رامي غرة من جت معروف من قتله. كل هؤلاء لم تجد الدولة من المناسب تقديم اي لائحة اتهام ضد قتلتهم، فالعنوان مكتوب على الجدار: هذه الحكومة وهذه الدولة وسلطات القانون تتعامل مع العرب وكأن دماءهم مباحة.
وواصل بركة قائلا، ليس فقط دماؤنا مباحة في ظل هذه السياسة الرسمية، بل هناك نهج تحريض متواصل لا يتوقف، ضد العرب بشكل عام وضد القيادات العربية بشكل خاص، اننا نشهد انفلاتا رهيبا في هذه التصريحات العنصرية، ومن آخرها تصريحات وزير الأمن الداخلي غدعون عيزرا الذي لم يتورع عن استخدام الفاظ سوقية ضد اعضاء الكنيست العرب. وصباح اليوم لم يجد نائب الوزير ميخائيل رتسون في رده على مشروع قانون لوقف لسياسة التمييز، سوى ان يسألنا نحن النواب العرب: "ماذا تفعلون انتم هنا؟"، واقول له انه ليس لنا ما نفعله في اي مكان آخر في هذا العالم سوى هنا، فنحن ولدنا هنا وولد اباؤنا هنا واجدادنا واجداد اجدادنا، ونحن هنا الآن والى الابد.
تزوير في بروتوكول برلماني: من مجزرة كفر قاسم الى مجرد "أحداث"!
كان النائب محمد بركة قد افتتح كلمته محتجا على تغيير اسم موضوع النقاش الذي بادر اليه، من "مجزرة كفر قاسم" الى "احداث كفر قاسم"، وتساءل بركة من الذي سمح لنفسه باجراء هذا التغيير الفظ، وقال "لقد كتبت بنفسي اسم الموضوع، "مجرزة كفر قاسم"، فما وقع في كفر قاسم كان مجزرة بكل ما في الكلمة من معنى". وكان من المفروض ان يشارك في الجلسة وزير، وهذا حسب انظمة الكنيست، وكان من المفروض ان يكون الوزير مئير شطريت، الذي تبخر من الجلسة ومن مبنى الكنيست كله، وقد احتج بركة بشدة على هذا الاستهتار الحكومي، وانضم الى احتجاجه رئيس الجلسة النائب نيسيم دهان.
|