...هنا باقون..في ارضنا..ووطننا
عرب ال 48 
البيت نحن بروفيل مقالات مفضلة أخبار ساخنة شعراء ملنزمون فنانين وفنانات شخصيات قيادية Empty Page - صفحة فارغة دفتر الزوار للإتصال بنا

هذا وطننا واحنا هون

مفيد صيداوي
الثلاثاء 24/2/2004
يصدر هذا العدد ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة تتناول قضية المثلث وفي مركزها مدينة ام الفحم فيما يسمى عملية التبادل السكاني، او الاقليمي والسكاني معا، وذلك بحجة التوصل الى سلام مع الشعب الفلسطيني، وبما ان "الاصلاح" نشأت وتصدر في هذه المنطقة الرائعة الجمال، الكثيرة المحبة والوصال من قبل اهلها وسكانها منذ آلاف السنين فانها لن تمر على هذا الامر مر الكرام توعية ومشاركة في الهم الواحد.
نحن نعتقد ان مخططات التهجير لم تنته بالمرة من عقول بعض العنصريين، ذلك لأن داء العنصرية لا يتوقف عند حد الا باجتثاثه نهائيًا بالتثقيف، والممارسة، والعمل الشعبي الدائم.
ولذلك تطفو على السطح الدراسات "الديموغرافية" العنصرية وكذلك  التصريحات ولهذه ايضًا عدة اهداف منها جس النبض وتحيّن الفرص للممارسة العنصرية بالطرد ولطش الارض، منها التنفيذ الفعلي الآني اذا لاحت الفرصة فعلا، ولذلك نحن لا نرى في هذه التصريحات نوعا من المزاح بل نهتدي بمثلنا الشعبي ان "مزح الرجال جد"، ولذلك يجب التعامل مع هذه التصريحات بكل مسؤولية وجدية ويجب استنكارها رسميًا وشعبيًا والعمل بكل الوسائل الدمقراطية لافشالها من الاساس.
وعليه نرفض رفضا قاطعًا بأننا خطر ديموغرافي على أحد أو خطر ديني على أحد، ذلك لأننا اولا اصحاب هذا الوطن الأصليين والمتواصلين معه على مدى العصور والاجيال، نرغب دائمًا في ان يتطور هذا الوطن، وهذه المنطقة، وان نعيش تحت سنديانه وزيتونه وفي بلداته بمنتهى الحرية والسعادة والاستقرار، لم نرحل عنه لأننا احببنا ترابه ومقدساته ومؤسساته ومياهه، ولأنه لا وطن لنا سواه، ولأننا لسنا ابناء سبيل في هذا الوطن الغالي.
نحن لم نهدد احدًا ولم نطرد احدًا، ولا نرغب في طرد احد ولكننا كنا دائمًا عرضة للسلب والنهب والطرد وتضييق الخناق على أبنائنا وعلى قرانا التي شبت عن الطوق واصبحت مدنا تفرح كل الانسانيين والدمقراطيين من ابناء الشعبين وتقض مضاجع كل العنصريين الحاقدين.
وفي منطقة المثلث التي لم تهزم في العام 1948 بل سلمت في اتفاقية رودس في عام 1949 ومنذ ذلك الوقت لم يهدأ لنا بال ودفعنا ثمن هذه الصفقة غاليًا بقتل شبابنا على الحدود، وقام سماسرة الارض من بين جلدتنا ايضًا بتيسير بيع بعض الدونمات بثمن بخس وتحت وطأة الظروف الصعبة التي واجهها اهلنا،  واجهنا حكما عسكريًا مريرًا عكّر حياتنا وحياة اهلنا حتى زال بتحالف قوى الخير والانسانية اليهودية والعربية.
ومع كل هذا وذاك لم نفقد انسانيتنا ولن نفقدها ذلك لاننا شعب يستند الى تاريخ عريق والى حضارة موغلة في القدم وافادت البشرية وشمسها سطعت على اوروبا نفسها، واستندنا منذ عام 1948 الى قيادة تاريخية اممية وشجاعة ادى طريقها الى بقاء هذه الأقلية مصانة ورافعة الرأس جيلا بعد جيل.
ولذلك رفضنا شعبيًا مخطط التبادل غير الاخلاقي مع المستوطنين المعتدين على اراضي شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غرة، ورفضت مؤسساتنا الشعبية والرسمية ذلك ونُشيد بموقف لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية ورئيسها المهندس شوقي خطيب، وكذلك السلطات المحلية ذات الشأن ومَن مِن هذه  المجالس لم يرفض المخطط رسميًا، عليه ان يجمع هيئة المجلس ويتخذ قرارا برفضه حالا.
ونحن نعلم ايضًا ان القضية المطروحة التي احد "سيناريوهاتها" يتمثل "بنقل المنطقة كاملة او اجزاء منها الى السطة الفلسطينية بحجة التبادل السكاني مع المستوطنين، تصطدم بقيم وقوانين دولية مشروعة عالميًا وعلى رأسها القانون  الدولي، وقوانين حقوق الانسان، فضلا عن رغبات السكان وتطلعاتهم التي يجب أن تؤخذ بالحسبان في كل قضية، ذلك لان القضية تتعلق بمصير بشر وحيواتهم ومصائرهم.
ولكن القضية الأساس التي يجب ان يعرفها القاصي والداني والتي يجب ان نسقيها كالحليب لأطفالنا اننا هنا خُلقنا وهنا سنبقى ولن نتزحزح عن هذه الارض الطيبة قيد أنملة فـ "هذا وطنا واحنا هون" الى أبد الآبدين.

* هذا المقال في الأصل افتتاحية شهرية "الاصلاح" العدد 10 مجلد 3 شباط 2004.

قبقاب رضوان

 شاهد عبد الحق الأحد 31/10/2004

قطع الجميع حبل الكلام عندما تخطّى "الحاج عبد المطيع" عتبة ديوان الحاج ابو حاتم الكوكاني، على غير عادته، فمع أمثاله، كما يدرك الجميع، أفضل للانسان ان يشتري منه قبل التفكير ببيعه شيئًا، وعلى رأي أبو فاتن النهراوي، ان عبد المطيع ليس أكثر من حاج فلّوص، باع حجته للشيطان عدو شعبه ولا يؤتمن جانبه وزكا بها بعلاقته المشبوهة مع المخابرات، وخاصة مع الضابط "ابو سحوق". طرح المساء ورد عليه الحاج أبو حاتم – تفضل حاج "ابو الحمد"، وناوله كرسيًا مضاعفًا، كرسي بقلب كرسي، شفقة على كرسي البلاستيك التي لا تتحمل عبء أقفية الثيران. ما ان استراح وأخذ نَفَسه حتى وجه حديثه الى الحاج ابو حاتم قائلا: ماذا ستستدعي يا حاج في ليلة القدر من هذا الشهر الفضيل، فليلة القدر خير من ألف شهر؟ - سأطلب من العلي القدير أن يهفي عن وجه البسيطة جميع اخوان الشياطين من خونة شعبنا، وان يقبض عزرائيل وينتزع أرواح جميع أنظمة القهر والفساد في بلادنا ومنطقتنا ويلم شملنا مع غيابنا في قرانا المهجّرة، قال الحاج ابو حاتم. تنطح صالح أبو أحمد، كعادته، وقال، يا حاج عبد أبو الحمد يعني من يعمل السبعة وذمتها، ولا يعرف سوى طريق الرذائل وتخريب بيوت العباد ربنا يستجيب لدعائه في ليلة القدر ويشطب له ذنوبه ويضمن له سبعين حورية في الجنة وينجيه من سبعين عبدًا في لهب السعير. - قرد يشمطك يا صالح، خلينا نسمع دعاء ابو الحمد المرتقب، قال أبو حسن السمراوي، تفضل يا حاج. - وحياة رأس الحمد، ابني الوحداني، ما بزل عليكم بكلمة يا جماعة، قبل يومين كنت نائمًًا عند حرمتي الثالثة "نجلة"، انا انسان حقاني، أعامل نسائي بالعدل والمساواة، دورية، كل ليلة بتعشى وبتمدد عند واحدة. النوم طار من عيوني بعد ما سمعت الأخبار، الختيار أبو عمار يشتد عليه المرض، قعدت أفكر إن مات عرفات شو رايح يصير مصير شعبه، رايحة تموت القضية ويتريح الحمر من المظاهرات ووجع الدماغ. نجلة شافت دموعي كيف نازلة حسرة على الختيار، تعجبت وسألتني، كيف بتفسر علاقتك الحميمة مع عساكر سلطة الجزار ودموعك وحسرتك على الختيار. قلت لها، يا حرمة انا بعمل موازنة في مصلحة الوطن، "ببوس الكلب من ثمّو تأقضي حاجتي منّو" هون انا مع الحيط الواقف وهناك مع عرفات. وسأدعو رب السماوات في ليلة القدر الى اشفاء عرفات والى الحفاظ على صحتي وصحة نسواني الثلاث. - يعني يا حاج ابو الحمد حبك لعرفات جعلك تجند ابنك وحيدك في الخدمة العسكرية في جيش الجزار حتى يمارس الجريمة ضد الختيار وشعبه ام انك تقصد "كم من الحب ما قتل"، قال ابو بسام العمقاوي وتابع، ان مات عرفات فالشعب لا يموت ولا يموت حق وراءه مطالب. سأل الصحفيون ابو عمار من سيكون خليفتك، أجابهم، كل الشعب الفلسطيني خليفتي. - بحياة رأس الحمد ابنك، كم تقبض يا حاج من المخابرات عن كل فسدة على شريف من بلدنا، قال ابو محمود الحناوي، وتابع، من دفعك للخمخمة والشنشنة في ديواننا. فز أبو الحمد واقفًا، تمتم بكلمات لم تخرج من فمه وخرج من الديوان هرولة، وقبل ان يقلط العتبة قال له ابو عادل البرواني "لا تنس ان تسلم على صاحبك الضابط ابو سحوق، قل له ورقة طبة ابو الحمد صارت مفضوحة". - ما رأيك يا ابن عبد الحق بما حدث، قال أبو حاتم الكوكاني - قلة الحكي مع مثل هذا النذل أفضل. انه يذكرني بنذل مثله اخترق صفوف ثوار بلدنا ابّان ثورة الستة والثلاثين، ولا يزال أهالي بلدنا يتداولون عملته السوداء. فبالمجهود الجماعي من أهالي بلدنا، بالتبرعات، جرى شراء وتسليح ثلاثين شابا بالبواريد الانجليزية وتسليح عشرة آخرين بالبواريد المسروقة من معسكرات جيش الاستعمار البريطاني. وقد أبلى الثوار بلاء حسنًا في مواجهة ومقاومة جيش الانجليز، كانوا يتصيدونهم كما يصطادون عصافير الدويري النكحية. وبعد كل عملية كان جيش الانجليز يداهم القرية لينتقم من أهلها. وكان يفتش عن وسيلة لاختراق الثوار، عن نذل او أنذال يخونون الامانة، لقد عجز عن تحقيق مراده خلال السنة الاولى من الثورة، فالاهالي كانوا الجبهةو الخلفية المساندة للثوار وللثورة. مع بداية السنة الثانية من الثورة انضم للثوار "وليد العويص"، استغل قرابته لأحد قادة الثوار، بعد ان تزوج اخته "تفاحة"، وسريعًا ما أصبح من القيادة التي تخطط وتوزع المسؤوليات في العمليات الفدائية. في احدى الغارات على دورية من جند الانجليز قتل الثوار جنديين واستشهد أحد الثوار ووقع وليد العويص اسيرًا بيد الانجليز. بعد أسبوع من اعتقاله عاد العويص الى القرية مدعيًا انه نجح في الهروب من المعتقل. وبدون طيلة سيرة، كان في اجتماع القيادة يبالغ في الحماس للعمليات الفدائية، وفي أحد الايام خطط الثوار لعملية كبيرة عند "الليات" قريبًا من قرية مجد الكروم، فقد جاءتهم اخبارية من أحد عمال القرية العاملين في كامب الانجليز، ان رتلا من سيارات جيش الانجليز سيتجه بعد يومين الى الشاغور لمعاقبة سكان قراها على مقتل جنديين بريطانيين في عملية ناجحة للثوار بين البعنة ومجد الكروم، وكانت دهشة ثوار بلدنا كبيرة عندما وجدوا ان مجموعة من جنود المستعمرين انقضت من وراء الصخور في استقبالهم، فاجأوهم وقتلوا ثلاثة من الثوار، ونجح الباقون بالفرار والنجاة. والأنكى من ذلك انه في عتمة ليلة الحادث دهمت قوة من الجيش القرية ونجحت في القاء القبض على خمسة من الثوار. ودخل الشك بين الثوار انهم اخترقوا، وان خائنًا بينهم، ولكن هات اعرف من هو. وأخذوا حذرهم، وغيروا أماكن الاختباء ليلاً، ولكن واصل جيش الانجليز "الاهتداء" – الى اماكن الثوار واعتقالهم الواحد بعد الآخر. لاحظت تفاحة ان زوجها وليد العويص غير طبيعي بتصرفاته، فأحيانًا بعد منتصف الليل يقوم من الفراش على روؤس أصابعه، يفك رسن الحصان الاغبش من اصطبل الدار ولا يعود الا الى قبل طلوع الفجر. كما لاحظت ان جيوبه أصبحت منفوخة بالليرات الفلسطينية، تصورت في البداية لعلها أموال الثورة، فزوجها من القادة. وتكررت طلعاته بعد منتصف الليل. زاد شكها. وفي احدى الليالي قالت تفاحة لنفسها، سأفاتحه بالموضوع. أخذت تناغشه في الفراش بلغة لا يستطيع انسان منافسة النساء بها، وبين القبلة والقبلة أخذت تفاحة بمساءلته، كنك استهديت على كنز يا نور عيني، جيابك معنبطة بالمصاري، إصحك تكون متعرّف على واحدة غنية. كل ليلة بعد نص الليل بشوفك بتسحب الحصان والله أعلم لوين بتروح، يعني رايح تلاقي أجمل مني، وأخذت تغرغره وهو يقهقه، وقال لها، يا مجنونة لا أبدلك بكل نساء العالم، الدنيا يا تفاحة شنص، والشنص ضحك لي، والواحد يدوّر على مصلحته، ما ليَ وللثورة، نحن مش قد الانجليز، كل ما في الامر انا اخبر الانجليز عن موعد ومكان كل عملية، عن المشاركين فيها وعن كل اخبارية صحيحة يدفع لي الانجليز عشر ليرات فلسطينية، كل ليرة تنطح اختها. إسودت الدنيا في أعين تفاحة وسريعًا ما اتخذت القرار، قالت لزوجها، يا قباري زيح حتى أروح على "البيت الأبيض"، سحبت البارودة من الخزانة في الغرفة المجاورة، صور شهداء البلد تتراقص أمام أعينها، صور من اعتقلوا من الثوار استولت على مخيلتها، قالت لنفسها، محروم علي ووصمة عار ان أكون زوجة خائن عميل، تقدمت نحوه، وقالت له بصوت لبؤة "خذ جزاءك يا ابن خزنة، خونة أمثالك لا يستحقون الحياة" اخذ يستعطفها ومن خوفه عملها في سرواله الداخلي، قالت له تفاحة، حتى في مماتك رائحتك كريهة وفرغت الباغة في صدره ورأسه. ركبت الحصان واتجهت نحو والدها، قالت له الحقني الى بيت الإمام، مرت على الخوري جبران قالت الحقني يا محترم الى بيت الإمام واتجهت الى بيت رضوان السكس المعروف "بموازنة قبقاب رضوان" وكان من وجهاء القرية ومحترميها ومن داعمي المقاومة. اجتمعوا في بيت الإمام، قالت، ماذا تحكمون يا أفاضل بلدنا من اسلام ومسيحية على خائن الثورة والوطن، من في رقبته دماء شهداء بلدنا ومعاناة معتقلينا في سجون المستعمرين؟ بصوت واحد اجابوا – نعدمه! قالت تفاحة، وهذا ما فعلت بمن كان زوجي، فهو النذل عميل الانجليز الذي كان ينقل لهم أسرار الثوار ويكشف عن هويتهم وأماكن وجودهم، رافقوني حتى اسلم نفسي لأيدي العدالة المفقودة في بلادنا. وقضت تفاحة خمس سنوات في السجن خرجت بعدها مكلّلةبأكاليل الغار من اهل بلدنا الذين استقبلوها بحفاوة، تزوجت من أحد الثوار وعندما هججونا من بلدنا صاحت في وجه جنود الترحيل "حكم القرود ولا حكم الصهاينة اليهود"، سنعود يومًا. - وماذا تعني "موازنة رضوان القبقاب" يا ابن عبد الحق، سأل علي ولْد بو سيخ. - قصة المرحوم رضوان السكس أبو توفيق تعكس جلادة أهالي بلدنا في مواجهة الصعاب والتحديات والتغلب عليها. فأبو توفيق اشترى شقفة ارض "وعرة عويس" الصخرية، في أثناء العمل في معالجة الصخر وقع فكسرت رجله، ولم يكن الطب متطورًا مثل أيامنا، جبرها ولكن دون فائدة، رجله المكسورة اصبحت أقصر من اختها، ماذا عمل؟ ذهب عند الكندرجي وفصل قبقابًا من الخشب لرجله المكسورة وبمقدار الموازنة مع رجله السليمة. فرجل تحتذي قدمها القبقاب ورجل تحتذي قدمها حذاء من النعل. وأصبح أبو توفيق مثلا يحتذى، فقل لأهل بلدنا، من جيل الكبار، قبقاب رضوان، رأسًا يجيبونك الله يرحم أبو توفيق رضوان السكس. - الساعة الثانية عشرة ليلا، افتح الراديو يا أبو حاتم حتى نسمع اخبار الختيار عل تكون صحته قد تحسنت. - المذيع، الرئيس أبو عمار يخضع لعلاج مكثف من قبل طواقم أطباء اخصائيين فلسطينيين وتونسيين ومصريين، حالته لا تزال صعبة ومقلقة. - تصبحون على خير ويصبح أبو عمار بصحة وعافية، وتفرق الجمع.

في مشروع "ابن بيتك":

فضيحة توزيع قسائم الاراضي في مدينة ام الفحم

تقرير: رسلان محاجنة
الخميس 14/10/2004

*الأراضي المخصصة للمحتاجين تذهب للأغنياء من المقربين للحركة الاسلامية وذلك بتوجيه من ادارة البلدية والشركة الاقتصادية التابعة لها وتحرم الفقراء والمحتاجين لهذه القسائم * المحكمة المركزية في حيفا تصدر قرارًا جزئيًا يتم فيه تجميد توزيع سبع من القسائم الكبيرة وتأمر بتقسيمها من جديد واعطائها للمحتاجين * المحامي توفيق جبارين (مقدم الدعوى): ما حدث ويحدث في موضوع توزيع القسائم في هذا المشروع هو امر خطير وهو اغناء الاغنياء وحرمان الفقراء والمحتاجين * مريد فريد: نحن في الحزب والجبهة حذرنا مرارًا وتكرارًا من نهج الحركة الاسلامية في ادارتها لبلدية ام الفحم، وقد أصدرنا بيانا قبل شهرين وزع على الأهالي في ام الفحم حذرنا فيه من خطورة هذا النهج والنتائج المترتبة عليه *

توجه المحامي توفيق جبارين باسم موكله عاطف جبارين، وهو من سكان مدينة ام الفحم من مواليد 1961، أب لستة اطفال ويسكن في بيت مساحته 110 م مربع، وهو مريض ومعاق منذ عدة سنوات ولا يقدر على الحركة بسبب مرض المفاصل الذي يعاني منه ويعتاش هو وابناؤه من مخصصات التأمين الوطني، والذي تم استثناؤه من المشاركة في السحب الذي تم في 12/10/2004. وقد منع من المشاركة لانه لم "يستوف" كامل الشروط التي وضعتها ادارة بلدية ام الفحم والشركة الاقتصادية التابعة لها "لشروط المناقصة". وانضم الى هذه الدعوى العشرات من سكان المدينة المحتاجين والتي استثنتهم شروط المناقصة للحصول على قسيمة أرض لبناء بيت لهم يؤويهم.
وقد أصدر القاضي رائق جرجورة قرارا جزئيًا يتم فيه تجميد توزيع سبع من القسائم الكبيرة والتي تتراوح مساحتها 1,5 الى 2,5 دونم، وأمر القاضي بإعادة تقسيم هذه القسائم لقسائم أصغر ليتسنى لذوي الحاجة والفقراء والأزواج الشابة التقدم للحصول على احدى هذه القسائم.
وتضمنت الدعوى الغبن اللاحق بذوي الحاجة لهذه القسائم وهم من المحتاجين من الازواج الشابة والفقراء والذين لا يملكون ارضا خاصة لبناء بيت عليها، وذلك بسبب الشروط المطروحة للتقدم لهذه المناقصة والتي تعطى فقط للاغنياء واصحاب الاراضي والساكنين في الفيلات الضخمة للحصول على قسائم في هذا المشروع. وقد تضمنت الدعوى نماذج من المجموعات المتقدمة للحصول على هذه القسائم الكبيرة والتي ان دلت على شيء فانها تشكل دليلاً واضحًا على هوية المستفيدين من هذا المشروع.
1. مجموعة رقم 85: مركبة من خمسة اشخاص، وجميعهم يملكون بيوتًا كبيرة وفيلات ضخمة، على رأس هذه المجموعة محاجنة وائل (مقربون من الحركة الاسلامية).
2. مجموعة رقم 86: مكونة من خمسة أشخاص وكلهم من عائلة واحدة، وهي عائلة معروفة بثروتها الكبيرة، على رأس هذه المجموعة الاخ صبحي جبارين (عضو في الحركة الاسلامية)، يملك حانوتا لبيع الذهب والمصاغ، ويملك ايضًا "محطة وقود" في مدينة ام الفحم، السيد صبحي جبارين يملك فيلا ضخمة مع بركة سباحة مبنية على أرض خاصة.
3. المجموعة رقم 90: أصحاب هذه المجموعة يملكون بيوتًا ضخمة. الاب من المتقدمين لهذه المجموعة يبني بيتًا خاصًا بمساحة 150 م مربعا (مقربون من الحركة الاسلامية).
4. مجموعة رقم 88: المتقدمون هم عائلة غنية جدًا والذين يملكون عشرات الدونمات من الاراضي الخاصة في ام الفحم. أصحاب مصنع للمشروبات الخفيفة ومصنع للقهوة وكذلك معمل للحديد ومواد البناء (أعضاء ومقربون من الحركة الاسلامية، أقارب للشيخ رائد صلاح).
5. مجموعة رقم 96: مكونة من أبناء رئيس البلدية الشيخ هاشم عبد الرحمن. المتقدمون هم ثلاثة ابنائه أعمارهم 18، 19 و20 سنة، غير متزوجين وليسوا بحاجة لقسائم أرض لبناء بيوت عليها.
6. مجموعة 98: اذا كانت مجموعة 96 مكونة من أبناء الرئيس الحالي، فهذه المجموعة مكونة من ابناء الرئيس السابق د. سليمان اغبارية، وهذه المجموعة مكونة من ابنائه وزوجته لاعطاء فرصة اكبر لهم للفوز بالقطع الكبيرة. عائلة د. سليمان اغبارية الرئيس السابق معروفة بثرائها وبملكيتها لعشرات بل مئات من الدونمات من الاراضي الخاصة والمرخصة للبناء. زوجته وابناؤه يسكنون في فيلا كبيرة.
7. مجموعة رقم 99: اذا كان لرئيس البلدية الحالي ولرئيس البلدية السابق الحق في الحصول على قسائم ارض، فلماذا لا يكون للمستشار القضائي للبلدية الحق في الحصول على قطعة ارض كبيرة. هذه المجموعة مكونة من زوجته وافراد عائلة المستشار القضائي لبلدية ام الفحم المحامي مصطفى قبلاوي.
هذه بعض النماذج القليلة للمتقدمين والحاصلين على قسائم في مشروع "ابن بيتك" والذي كان هدفه اعطاء الحلول للأزواج الشابة وللمحتاجين من ابناء بلدنا والذين لا يملكون بيوتا خاصة بهم والذين لا يملكون ارض خاصة بهم لبناء بيت لهم ولعائلاتهم. العشرات بل المئات من الازواج الشابة يسكنون في بيوت مستأجرة، وكانت هذه فرصتهم الوحيدة للحصول على قسيمة ارض لبناء بيت لهم، وهذا كان هدف هذا المشروع.
الشيوعي مريد فريد: ان هذه الممارسات لادارة بلدية ام الفحم والتي طرحت شعارها "الاسلام هو الحل"، و"العدالة الاجتماعية"، انما يكشف القناع عن الوجه الحقيقي لسياسة هذه الحركة وهي العمل على السيطرة التامة على مقدرات هذا البلد والعمل على ان يتحكموا بشكل مطلق بمصير كل فرد في ام الفحم. لقد حذر الحزب الشيوعي والجبهة وفي بيانات متلاحقة مواطني ام الفحم من هذا النهج الفئوي الهدام الذي تنتهجه هذه الحركة وتتستر بالدين الاسلامي الحنيف لتحقيق مآربها الحزبية الضيقة والتي تأتي على حساب جماهيرنا ليس فقط في ام الفحم وانما في الوسط العربي كله.

ام الفحم بحاجة الى قسائم للمحتاجين والفقراء

محمد الحصري
الثلاثاء 19/10/2004

في العام 1977، أي قبل اكثر من خمس عشرة سنة على صعود الحركة الاسلامية في ام الفحم وتوليها مقاليد القرار، حصل مجلس ام الفحم المحلي على ما مجموعه 2005 من الدونمات في جذر البلد والضواحي من ما يسمى "دائرة اراضي اسرائيل" وذلك عبر محكمة ممثلا آنذاك بمحامي الارض طيب الذكر حنا نقارة.

وقد وافقت آنذاك دائرة الاراضي ان تخصص 1005 دونمات لصالح اقامة مبان للازواج الشابة والألف دونم الاخرى لصالح المباني العامة.
بالاضافة الى المباني العامة التي اقيمت بشكل نسبي في ام الفحم في كل الفترات فان موضوع الازواج الشابة لم يعالج الا في فترة الحركة الاسلامية.
وكان الشيكون الاول حيث كان اعضاء البلدية من الحركة الاسلامية في بداية الطريق ووزعت القطع على المواطنين بشكل طبيعي حيث تمت قرعة عادية وفاز من فاز وخسر من خسر.
ولكن في الشيكون الثاني استغل المقربون للحركة الاسلامية واساسا المقربون الاغنياء واصحاب الاملاك والاراضي الطريقة التي تمكنهم من الحصول حتى على اكثر من قطعة واحدة في الشيكون الواحد. فراحوا يدرجون اسماءهم مرات عديدة والكل يعرف ان امكانياتهم تسمح لهم بذلك فدفع رسوم التسجيل وتقديم الكفالة البنكية بالنسبة لهم امر سهل مما سهل الامر عليهم واعطاهم فرصة التسجيل مرات عديدة ورفع امكانية حصولهم على القطع حسب قانون الاحتمال الى اضعاف وهكذا كانت النتيجة.
اما في الشيكون الثالث والمسمى شيكون الظهر المرحلة الاولى والذي حصلت انا شخصيا على قطعة بناء بعد ان استعملت نفس الطريقة وادرجت اسمين آخرين في القرعة حتى استطعت الحصول على القطعة التي انتظرتها سنوات.
في العام 2000 وتحديدا في شهر 10 أي قبل اربع سنوات جرت القرعة في الشيكون المذكور وعلما ان الشركة الاقتصادية تجبي جميع المستحقات خلال شهر واحد من الفوز بالقرعة وفقط بدفع غير مؤجل الا ان الحي المذكور لا زال حتى اليوم غير صالح للسكن وحتى يومنا هذا لم تبدأ شركة الكهرباء بأي اعمال لها في الحي، مع العلم ان الظروف القاهرة اجبرت اكثر من خمس عشرة عائلة السكن هناك واضطروا الى مد كوابل كهرباء لمسافات تتجاوز الخمسمائة متر كي يستطيعوا العيش باقل ما يمكن من الوضع الطبيعي كذلك الامر بالنسبة للشوارع التي استمرت كما هي دون أي اعمال هندسية تذكر لمدة ثلاث سنوات مما احدث اضرارا كثيرة في سيارات المواطنين والذين كانوا بحاجة الى الوصول الى بيوتهم. هذا بالاضافة الى الماء الذي كان يتوجب على المواطنين نقله في الخزانات من اجل ري الباطون واستعمالات البناء.
لعل اسوأ ما في الامر هو الجدران الواقية والتي كان من الواجب ان تكون واقية فتحولت الى واهية.
ففي الزيارات الاولى التي قمنا بها الى مواقع العمل لاحظنا ان العمل يتم بلا رقابة وبلا تعليمات، فتعمقنا بالامور اكثر واذا بالمواصفات غير ملائمة لما ورد في الخرائط والتعليمات وكميات الباطون لا تتعدى الـ 20% بأحسن الحالات من المطلوب وان جميع الجدران اقيمت بدون اساسات والجدران التي كان يجب ان يبدأ اساسها بعرض مترين مثلا كانت تبدأ بنصف متر بأحسن الحالات. (كل ما ذكر موثق ومصور).
فبدأنا معركة لم تنته حتى اليوم واسسنا لجنة حي وبدأنا الاتصال بكل الجهات المعنية في الامر. رغم ان المقاول اضطر الى تصليح ما يمكن تصليحه الا ان الوضع لا زال يعتبر خطيرا. والشيء الاخطر من ذلك ان الشركة الاقتصادية لم تتعامل معنا في البداية وحتى اليوم لم ترد علينا وعلى أي تساؤل بشكل مسؤول ورسمي وكل الرسائل التي وجهت لها لم تعالج ولم يرد عليها كما يجب.
اننا نشير باصبع الاتهام الى كل الاطراف التي شاركت في الوصول الى هذه النتيجة السيئة، من حيث مستوى العمل الذي بدأ بالشركة الاقتصادية التي لم تراقب العمل ولا تملك اصلا جهاز مراقبة أعمال هندسية خاصة بها والمقاول الذي وقع في اتفاقيته على شيء ولم يعط العمل حقه بتاتا وكذلك المراقب والذي لم يراقب شيئًا سوى انتظار معاشه نهاية الشهر واخيرا قسم الهندسة التابع لبلدية ام الفحم والذي لم يتدخل ابدا بما يحدث في الشيكون، تاركا العمل للمذكورين اعلاه دون وازع ضمير من احد بان كل ذلك وكل هذه التجاوزات الهندسية والسرقات المادية ما هي الا خطر على حياة المواطنين.
فالذي بنى عشرة وقدم حسابا على مئة، والذي راقب ووافق والذي دفع المئة كلهم شركاء وكلهم ارادوا ان ينهبوا على حساب المواطن البسيط والضعيف.
بعد اربع سنوات على توزيع القطع في الشيكون المذكور لا زال حلم السكن فيه بشكل حضاري وانساني بعيدًا جدا بالاضافة الى عدم البدء بأعمال الكهرباء ولا زالت اعمال الشوارع والارصفة والانارة والجنائن وما الى ذلك غير واردة ولا نعرف لها بداية ولا نهاية.
كثير من خفايا الامور نجهلها ولا نعرف اسبابها فعلى سبيل المثال فقد تغير مدخل الشيكون تماما من شارع الى آخر من اجل خدمة منطقة صناعية يتركز فيها اصحاب رؤوس اموال ومصالح ومحال تجارية ولاصحابها علاقات مباشرة لا بل اصحاب قرار في الحركة الاسلامية، ناهيك عن القطع التي جهزت ضمن مشروع وبيعت في المشروع الجديد. امور كثيرة بحاجة الى بحث طويل من اجل الوصول الى الحقيقة.
في الشيكون الرابع اصبح الاخوة في الشركة الاقتصادية اكثر تمرسا في العمل واكثر حكمة وحيلة من ذي قبل وهنا نود التنويه بان القضية التي بدأت في الشيكون الثاني استمرت لا بل ازدهرت واخذت طابعا اقتصاديا صرفا حيث فسح المجال ان تتوافق قرعة رسول الله (صلعم) مع مأرب الاغنياء والذين ليسوا بحاجة لاي متر ارض ولكن للتجارة والربح احكامهما. وكل الاغنياء الذين قدموا طلبات مشتركة للحصول على القطع الكبيرة اخذوا هذه القطع دون قرعة الا لمجرد ان المجموعة التي تقدمت للحصول على هذه القطع كانت منسجمة واستوفت كل الاستحقاقات الشيء الذي كان صعب المنال على اولاد الفقراء مع العلم ان كل المجموعات التي فازت بالقرعة او اكثرها سوف تتنازل في كل قطعة لصالح احد الاثرياء والميسورين.
وفي النهاية نود القول بان المشروع الذي حصلت عليه ام الفحم قبل اكثر من سبعة وعشرين عاما قد فتح شهية هؤلاء الى درجة حرمان الذين يستحقون هذه القطع وهذه الاراضي.
واخيرا اتوجه لكل اصحاب الضمائر الحية في ام الفحم والى كل الاطر الحزبية والشعبية الى اقامة لجنة شعبية لوقف هذا الاستهتار وهذا الظلم.
على كل المحتاجين ان يقفوا وقفة رجل واحد امام هذا التعسف الطبقي قبل ان يعيدنا اصحاب القرار في الشركة الاقتصادية الى عهد الرق والاقطاع.

(ام الفحم)