 |
للطنطورة.. رعشة اشتياق شعر : د. زياد محاميد أم الفحم
هو البحر وحدة...يذكر..يتذكر يستذكر نعم هو البحر وحده يذكر ! وبقايا قمر كرملي لا زالت تتكسر وغروب حزين ابدي.. لا زال ينزف يلف وطنا بوشاح دامي. لا اصفر ولا احمر وشاح.. بالدم والكبريت والدخان .. تعطر
يا جرح التاريخ.. يا طنطورة يا زغرودة النزيف وحرقة الجراح الأسيرة يا احتضار القصيدة وانتحار المعلقات. ..يا طنطورة يا انكسار السيف.. وفناء الليل والبيداء يا خنجرا...في خاصرة عصفورة
هل من نار في بيتي الطنطوري اوقدها؟ هل من بخور انثرة....هل من سراج؟ لا عبق زعتر يفوح في الديوان.... ولا عطر قهوة في المدى..... لا فراشات ربيعية على الشبابيك.. ولا حبات ندى لا رمل.. ولا موج يغازل الصخر.. لا صدى لا ضوضاء فراخ.. ولا صهيل خيل تقهر العدى.. لا فرح يسرح ويمرح.. لا عطر نساء يفوح ولا هدوء ليل بحري.. ولا شراع يلوح **************** لبست ثياب الحداد الابدي امواج البحر ومزقت سترتها ازقة البلاد خصلة شعرها قصتها العذارى . ..أوصدت أبواب الفؤاد لا سيف مسلول.. ولا أصابع الثوار على الزناد *********** مقهى العشق الكر ملي انتهى فنجان تكسّر تلو فنجان لا قهوة عربية..لا فاكهة بحرية.. لا صدف.. ولا مرجان ********* بماذا ستكتب جراحنا بماذا سيرسم نزيفنا بالكبريت أم بالرصاص أم بغبار الموت..أم بالغاز
أه... وطن بلا وطن.. أبقى أنا الطفل الطنطوري والذاكرة أخترع الشاطئ.. والمقاهي والظلال خمسون عام اجتر الجرح واردد السؤال وبعد السؤال صمت؟ بل ألف سؤال وسؤال نعم طنطورة يا توراة الألم المزمن..أه..تلو آه ويا تلمود النزيف..يا نشيد المأساة يا وصايا الجريمة العشرة.. ************** نعم اخجل من الدمع المجبول بالكحل المهاجر اخجل من وطن من عنب وزعتر واقواس قزح ضاع واندثر وصار مقابر ****************** حبلت حبات ترابه بالسيوف المسلولة تحتضر ألف عام ترتعش في عباءة شيخ يكسوها الرماد الساخن ترتعش عند ركوة قهوة داستها نعال المحتلين ترتعش عند ينبوع في الصخر حزين يرتعش عند طاحونة قمح تدور..وتدور لتزرع الحياة ...من آخر حبة قمح وحيدة تعيد حياة شعب يحب الحياة السعيدة
أيلول-2004
|
|